الشيخ جعفر كاشف الغطاء

49

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

أنفسهم في اللّيل والنّهار وصرفوا الاغمار بنقد الاخبار وعرضها على كتاب اللّه وسنة النبىّ المختار صلوات اللّه عليه وآله ومنها انّه لو جاز العمل بالظنّ لجاز بكلّ ظنّ ومنها انّه لو جاز العمل بالظن لجاز بالشّك والوهم ومنها انّ التكليف بالظن صفة نقص والجواب عنها بل عن جميع ما مر واضح وذكر هذه المغالطات بعد ان بيّنا انّ عدم استفادة العلم من أكثر الرّوايات من البديهيّات مقتض لعدم اعتبارها أو ترك العمل بالاخبار الّتى شهدت البديهة بظنّيتها وما كان ينبغي لنا التعرّض لهذه الشّبهة السّخيفة لكن أردنا ان لا يتوهّم أحد انّ دليلهم في الباب دليل معتمد أو دليل ردّهم على المجتهدين يحق ان يطلق عليه اسم المستند وما أشبههم في هذا المقام برجل كان عند بعض العلماء الأعلام فسئله عن اعراب جاء زيد ؟ ؟ ؟ فقال يحتمل ان جاء مبتدأ وزيد خبر أو جاء خبر مقدّم وزيد مبتدأ مؤخّر ، ثم عدّ أشياء من هذا القبيل وسكت فقال له ويلك إذا كانت هذه اجوبتك فلا وجه لانقطاع كلامك ومثل ذلك ينبغي ان يقال لا هل هذه الايرادات إذا كان بناءكم على هذا النّوع من الايراد فينبغي ان لا تزالوا تعترضون إلى يوم يبعثون ؟ ؟ ؟ ولهذا المقام تتمة يناسب ذكرها في مبحث الاجتهاد المطلب السّادس في الاجماع اعلم انّ الحكم ليس الّا للملك الجبّار والقضاء ليس الّا للفاعل المختار فالمدار على ارادته وكراهته ومن عداه من الحكام